الشيخ الصدوق

352

من لا يحضره الفقيه

بين أهله قبل أن يموت الميت منهم فيذهب نصيبه ) ( 1 ) . 5761 وقال الصادق ( عليه السلام ) : " إن الله تبارك وتعالى آخى بين الأرواح في الأظلة قبل أن يخلق الأجساد بألفي عام ( 2 ) ، فلو قد قام قائمنا أهل البيت ورث الأخ الذي آخى بينهما في الأظلة ، ولم يورث الأخ في الولادة " . باب النوادر * ( وهو آخر أبواب الكتاب ) * 5762 روى حماد بن عمرو ، وأنس بن محمد ، عن أبيه جميعا ، عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده ، عن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه " قال له : يا علي : أوصيك بوصية فاحفظها فلا تزال بخير ما حفظت وصيتي : يا علي : من كظم غيظا وهو يقدر على إمضائه أعقبه الله يوم القيامة أمنا وإيمانا يجد طعمه . يا علي : من لم يحسن وصيته عند موته كان نقصا في مروئته ، ولم يملك

--> ( 1 ) يدل على لزوم أخبار موت الميت في السفر ويحتمل وجوبه . ( م ت ) ( 2 ) قوله " قبل أن يخلق الأجساد " لعله تفسير للأظلة أي حين خلق الأرواح ولم يخلق الأجساد بعد ( مراد ) أقول : في تقدم خلق الأرواح قبل الأجساد أخبار لم تبلغ حد التواتر وقال بظاهرها جماعة من الاعلام - رحمهم الله - وأولها المفيد - رحمه الله - في أجوبة المسائل السروية وقال المراد بالخلق التقدير أي خلق تقدير في العلم وليس المراد خلق ذواتها وصرح بأن خلق الأرواح بالاحداث والاختراع بعد خلق الأجسام والصور التي تدبرها الأرواح ، ورد قول من خالف ذلك بأدلة أجاب عنها العلامة المجلسي في البحار ، ولصديقنا الفاضل المحقق الشيخ محمد تقي المصباح اليزدي نزيل قم المشرفة في هامش البحار بيان يجمع فيه بين القولين راجع المجلد الحادي والستين ص 141 و 142 .